على لبن يكتب: دعوة عامة للنهوض بلغتنا القومية

بقلم – علي لبن:
لكل الأدباء والمعلمون والمعلمات و المحامون والمحاميات و المثقفون والمثقفات إلى الحديث والكتابة باللغة الفصحى للنهوض باللغة التى هى هويتكم وهى الأداة الرئيسية للنهوض بالعلم والأدب
فتحدثوا العربية الفصحى
قبل أن يفوت الأوان
لُغة العروبة ما أجل ثناها
النُور والعرفان ملك خُطاها
نثرت علي الدنيا جمال بهاها
وتَري علي الأيام نور ضياها
أمدرس الفصحى طريقك راشد
فاسلكه في حب ولُُذ بحماها
وامنح تلاميذ العروبة حظهم منها
وخُذ منهم رِجال عُلاها
لما رأيت من غزو اللُغات الأجنبية لبلادنا العربية خاصة الإنجليزية والتي تكاد تكون قد أصبحت مفروضة علينا من المحمول والنت وكثرة الجامعات الأجنبية في بلادنا وكثرة الدورات التي تُعقد للنطق بالإنجليزية غرت وازدادت غيرتي في وسط هذا الحصار والخناق و قررت أن أبحث عن حل لإنقاذ اللُغة العربية الفصحي فوجدت أنه لابد من التعاون ولو بكلمة واحدة أو جملة واحد في كل يوم من الآباء والأمهات والمدرسين والمدرسات والمهندسين والمهندسات والمحامين والمحاميات وكل المتعلمين والمتعلمات وبذلك تنتقل االفصحى إلى كل أفراد المجتمع بسهولة ويسر .
أما الحديث باللغة الإنجليزية أو غيرها فلا يوجد أى مانع منه فمن تعلم لُغة قوم فقد أمن شرهم , ولكن ليس ذلك علي حساب اللُغة الأم , وهناك ظاهرة يجب أن تُمحي وهي ظاهرة إدخال كلمة بالإنجليزية أثناء الحديث بالعربية لأن ذلك فقدا للهوية الوطنية واللغوية للُغتنا العربية وإنه لمن العجيب أن الأجانب لم يدخلو كلمة عربية واحدة كما نفعل نحن أثناء الحديث بلغتهم اعتزازا بلغتهم وقوميتهم ونحن الأولي بذلك – فأهلا باللغة الفصحي من جديد مع جيلنا الصاعد السعيد وإنه لمن المؤكد أن لكل شخص مخرزون من المفردات الفصحى ولكن تحتاج إلى عزيمة وجرأة .
ولاشك أن إتقان التحدث والكتابة بالفصحى أمر ضروري جدًّا، لأبناء العرب عامة ، وللمتخصصين باللُغة العربية خاصة . ومن غير اللائق أن نجد في طلابنا وأبنائنا من لا يتقن التحدث والكتابة بالعربية، التي يُفترض أن يرضعها
الجميع مع لبان أمهاتهم .
ولا يُعد المرء متقنًا للُغة ما -أيَّ لغة- ما لم يتقن مهاراتها الأربع: ” القراءة، والكتابة، والتحدث، والفهم ويجدر بمعلمي اللُغة العربية أن يكونوا قدوة لطلابهم في فصاحة اللسان والقدرة على الإبانة، وإذا كان لا يَحسُن بالمعلمين للموادِّ العلمية أن يدرِّسوا بغير الفصحى التي هي لغة الكتاب المدرسي، فإن من العار أن تُدرَّس مادة اللُغة العربية بغير الفصحى!,.
وفي الوقت نفسه أعذر كل من لا يتقن التحدُّث بالفصحى بعض العذر؛ لأننا أبناءَ العرب نشأنا في بيئات فشت فيها العامية، على اختلاف العاميَّات، فاكتسبناها في مرحلة الاكتساب الفطري للُغة، بدلَ أن نكتسبَ لُغة ديننا وتراثنا وتاريخنا وحضارتنا؛ الفصحى !
و كان يُفترَض أن يكون في مقرَّراتنا المدرسيَّة مادة محادثة باللُغة العربيَّة، يدرَّب الطلابُ في حصصها على الحوار والحديث، واستعمال اللُغة عمليًّا؛ إذ لا يجوز الاكتفاء بتدريس القواعد والنحو العربي. ومن الغريب حقًّا أن مادة المحادثة مفقودة أيضًا في المناهج الجامعيَّة، أي أن طلابنا المتخصصين باللُغة العربية يتخرَّجون من الجامعة دون أن يُدرَّبوا على المحادثة، ولو لساعة واحدة ! في حين إذا انتسب أحدنا إلى أيِّ معهد لتعليم اللُغات الأجنبية فإنه سيجد مادة المحادثة مقرَّرة جنبًا إلى جنب مع مادة القواعد. وكما يُقال: ] فاقد الشيء لا يعطيه[، فإذا كنا لا ندرب ولانتدرب على استعمال العربية الفصحى في كلامنا استعمالاً صحيحًا بيِّنًا،
فكيف نُطالب بالتدريس بالفصحى ؟!
لا شك أنها مشكلة، ولكننا لا يمكن -ولا يجوز لنا- أن نرضى بهذا الواقع، ولا أن نستسلمَ له., ولكن علينا أن نصر على تعلم اللغة وتعليمها لأبنائنا ونتحدث بها ومن أفضل الوسائل التى تعين على ذلك القرآن (قراءةً -و كتابةً – وحفظا )
ولاشك أن اللُغة تمر بمراحل للتعليم وهي 1 – القِراءةُ وفَهم المقروءِ.
2 – السّماعُ وفَهمُ المَسموعِ. 3 – التّعبير الشّفهي والمحادثة الجيّدة
4 – التّعبيرُ التّحريري ، أي كتابة القصص والمقالات ونحو ذلك.
ولكي يكون الإنسان موفقا في الحديث لابد من الأتي :
1 – الرّغبةُ والحُبُّ. 2 – العَزمُ والإرادةُ . 3 – الصّبرُ على الإجتهاد
4 – تكرارُ المواضيعِ
واحرص أيها القارئ الكريم على الكلمة الفصحى لأنها تقرع الآذان وتظهر البيان فإن حرصت عليها فطريق النجاح سرت فيه أول خُطوة
واحرص على أن يكون لك ورد من القرآن الكريم كل يوم فبالقرآن ينطلق اللسان ويستقيم اللفظ ويكون النجاح في الدنيا والآخرة
فمن أراد الدنيا فعليه بالقرآن ومن أراد الآخرة فعليه بالقرآن ومن أرادهما معا فعليه بالقرآن ” ومن أجل النطق والكتابة بالفصحى أردت التذكير والمساهمة فكان هذا البحث -هيا بنا نتحدث العربية الفصحى لُُغة القرآن و الفصاحة والبلاغة والبيان وقد حرصت فيه علي التبسيط و الإيجاز
نسأل الله أن يوفقنا جميعا للتحدث باللُغة الفصحي .



