د. علا رشاد تكتب: الاستغلال الجسدي للأطفال جريمة صامتة تهدد مستقبل المجتمع

يُعدّ الاستغلال الجسدي للأطفال واحدًا من أخطر الانتهاكات التي يمكن أن يتعرّض لها أي طفل، ليس فقط لما يتركه من آثار جسدية ظاهرة، بل لما يخلفه من ندوب نفسية عميقة تمتد لسنوات طويلة وقد تُلازم الضحية طوال حياتها.

فالطفل، بطبيعته، كائن ضعيف يحتاج إلى حماية ورعاية، وأي مساس بجسده أو خصوصيته يمثل اعتداءً صريحًا على إنسانيته وحقوقه.

أشكال الاستغلال الجسدي

قد يأخذ الاستغلال الجسدي صورًا متعددة، من بينها:

الآثار النفسية والاجتماعية

لا يتوقف الضرر عند الألم الجسدي، بل يتجاوزه إلى مشكلات أعمق، مثل:

هذه الآثار قد تتحوّل لاحقًا إلى سلوكيات سلبية أو انسحابية، مما يؤثر على قدرته على التعلم والتطور الطبيعي.

مسؤولية المجتمع والأسرة

حماية الأطفال ليست مسؤولية الأسرة فقط، بل مسؤولية مجتمع بأكمله. ومن أهم خطوات المواجهة:

وأخيرًا فإن مواجهة الاستغلال الجسدي للأطفال تبدأ بالاعتراف بأن هذه الجريمة ليست قضية فردية، بل قضية مجتمع.

وكل طفل يتعرّض للأذى هو خسارة لمستقبل الوطن كله. حماية الطفل اليوم تعني بناء جيل قادر على الإبداع والعطاء غدًا، وجيل يشعر بالأمان في بيئة تحترم حقوقه وتصون كرامته.

 بقلم د. علا رشاد
نائب رئيس قطاع الموارد البشرية فاكسيرا

Exit mobile version