
بقلم – د. محمد الموسوى
بداية لا يعلم الكثيرون عن القاعدة وتواجدها بالعراق منذ زمن صدام حسين ولن اقول انني اعلم الكثير في هذا الشأن فهناك من الخفايا الكثير وقد ينقصنا الكثير من الاطلاع لاسباب عديدة .
تنظيم القاعدة الارهابي التكفيري العنصري تنظيم لا يتماشى سلوكه ونهجه مع قيم اهل السنة قبل الشيعة في العراق الا انه تواجد بشكل محدود وبسيط في عهد صدام حسين من خلال بعض الدعاة من المذهب الخامس ولم يكن النظام البعثي الفاشي المتخبط في العراق حينها يقبل باي وجود تنطيمي او فكري غيره وبسبب الظروف التي يمر بها نظام البعث آنذاك وافق على وجود غير معلن لهم لاسباب سياسية
وامتد نشاط القاعدة في العراق الى المناطق الكردية العراقية التي كانت خارج سيطرة نظام صدام والتي كانت تسمى بالمناطق الامنة المعزولة التي خصصتها قوات التحالف الدولي بعد حرب تحرير الكويت كمناطق معزولة للمعارضة العراقية ومن ضمنهم سكان المنطقة وهم المواطنين الاكراد العراقيين ونشأت حركات كردية اسلامية متطرفة بثقافة القاعدة والسلفية الجهادية ولا تندهشوا اذا كانت هذه الحركات تتلقى دعما سياسيا وماليا من ايران .
وفي اواخر التسعينات ظهر تنظيما ارهابيا مسلحا في المناطق الكردية القريبة من ايران واتضح انه يتلقى دعما من ايران وانها اي ايران تشكل خطوطه الخلفية من امدادات وخطوط انسحاب وغيره وعبر معلومات دقيقة كشف ضباط عراقيين في نظام صدام عن سجل بارقام الاسلحة التي تم تسليمها لاسلاميين على علاقة به وعلى الاسلحة علامة الجيش العراقي وارقام التصنيع المتسلسلة
ويشاء القدر ان تنشب معارك بين هذا التنظيم الارهابي وبين احد الاحزاب الكردية الذي حصل على مجموعة بنادق غنائم وعليها ارقام متسلسلة وبنفس العلامات وهذا يدل ان الداعم كان جهة رسمية عراقية اضافة الى جهة ايرانية كالحرس الثوري الايراني لان مناطق وجود تلك الجماعة الارهابية كانت تحت النفوذ الايراني ونفوذ الجماعات الاسلامية الكردية المتطرفة
وفي حرب 2003 قامت الطائرات الامريكية القاذفة بدك مواقع التنظيم الارهابي علما بان المناطق الكردية لم تكن مناطق لعمليات الجيش الامريكي الا ان الطائرات قد دكت هذه المواقع استنادا الى معلومات استخبارية حصلت عليها وهنا نثبت بان القاعدة واخواتها كانت موجودة في العراق قبل سقوط صدام حسين وتتلقى دعما عراقيا ايرانيا . بعد سقوط صدام حسين ومجيئ السلطة العراقية الجديدة كانت القاعدة قد نظمت نفسها في عدة مناطق ممارسة افعال اجرامية وارهابية في اماكن تجمعات العمال في مناطق شيعية .. وقتل زوار شيعة متجهين الى دينية مقدسة وارتكاب جرائم وافعال ارهابية في المناطق السنية التي قطنوها وصلت الى حد سلب اموال واعراض الناس .
السلطة العراقية وفيها سنة وشيعة واكراد اجتمعوا في السلطة على توافق بالمحاصصة لكل طرف منهم قطعة من الكيكة حسب حجمه واسسوا لباطل يدفع ثمنه الشعب العراقي اليوم.. بدأت استعراضات تلك السلطة وهب تحارب الارهاب والقاعدة تحديدا وتعلن بين حين واخر انتصاراتها الوهمية وبعد اعلانها مقتل الزرقاوي اعلنت القضاء على القاعدة بالعراق وبعد قليل من الاعلان تعلن ان هجوما ارهابيا للقاعدة حدث هنا او هناك .