
تزداد التعبئة الشعبية والإعلامية حجما لمسيرة “كرامة وطن” وقد أطلق مغردون على تويتر “هاشتاق” يحمل اسم هذه المسيرة، شارك فيه مئات المواطنين منذ اللحظة التي أعلن فيها مجلس الوزراء عن موعد الانختابات المقبلة في الأول من ديسبمر بنظام الصوت الواحد والدوائر الخمس.
سياسيون، ونشطاء، ودعاة، وطلاب وطالبات تفاعلوا بكثافة مع الحملة التويترية، معلنين عن حضورهم واشتراكهم في المسيرة التي تنطلق مساء اليوم من ثلاثة أماكن وتتحرك لتلتقي عند الساحة المقابلة لمجلس الوزراء، (ساحة التغيير).
وفي مقابل اتساع نطاق المشاركة في هذه المسيرة فإن حملة مقاطعة الانتخابات (ترشيحاً وتصويتاً) تزداد حجماً هي الأخرى، فعلى مدى اليوم الماضي جاءت المواقف من تلك الانتخابات واضحة ومعلنة وصريحة، ورافضة لما أسمته (العبث) بالنظام الانتخابي، وقد أبرزت هذه المواقف الرأي الشعبي العام المتفق على رفض التغيير القسري.
وبحسب صحيفة “سبر” الكويتية لم يقتصر الإعلان الصريح للمقاطعة على فئة بعينها، بل شملت كل شرائح المجمتع، في مشهد يعيد إلى الذاكرة التحركات الشعبية المضادة لحل مجلس 86 وتعليق الدستور ثم بعد ذلك إنشاء ما سمي بالمجلس الوطني عام 1990.
يبدأ التجمع الساعة السابعة والنصف مساء اليوم عند ثلاثة أماكن في ثلاث مناطق مختلفة، على أن يبدأ التحرك بعد ذلك بساعة باتجاه مجلس الوزراء، في وقت حذرت وزارة الداخلية من تنظيم “أي مسيرة لا تحمل ترخيصاً” مهددة بالتعامل معها بقوة، حسب بيان لها أمس.
ونصح عميد كلية الشريعة السابق الدكتور محمد الطبطبائي رجال الأمن بضبطظ النفس وعدم التعامل العنيف مع الشباب المشارك في المسيرة، فهؤلاء إخوانهم يعبرون عن رأيهم، وهم متفقون على مصلحة الكويت.
إزاء ذلك تعهد الكثير من الشباب عبر حساباتهم في “تويتر” بالحضور إلى المسيرة، والثبات أمام “رجال القوات الخاصة” إذا استخدموا مطاعاتهم، وعدم الفرار.
وستحظى المسيرة حتما باهتمام وسائل الإعلام العربية والعالمية، وقد وضعت اللجنة المنظمة فريقاً متخصصاً للتواصل مع الصحف والقنوات المحلية والخارجية، كما أخطرت منظمة العفو الدولية لرصد أي انتهاكات قد يرتكبها رجال الأمن ضد الشباب المشاركين في المسيرة.
اكدت الجهة المنظمة لمسيرة كرامة وطن ان المسيرة هي احدى وسائل رفض تعديل قانون الانتخاب ،مطالبة المشاركين بعدم الاحتكاك مع رجال الامن وان تكون مسيرة (كرامة وطن) سلمية منذ انطلاقها الى نهايتها.
وبينت ان هناك فريقا طبيا من الشباب المتطوعين العاملين في القطاع الخاص يواكب المسيرة للتعامل مع اي اصابات ، مؤكدة ان المسيرة هي البداية وستتبعها خطوات اخرى.
وقالت الجهة المنظمة :يمانا منا بأن السيادة للأمة، مصدر السلطات جميعا، فإن إصدار مراسيم الضرورة التي تعبث بالنظام الانتخابي هو اختطاف لهذه السيادة، لذلك ندعو جموع الشعب الكويتي كافة للخروج للمسيرات والمظاهرات والاحتجاجات السلمية بهدف استعادة سيادة الأمة المختطفة، وهذا العمل هو حق مشروع كفله الدستور ومواثيق حقوق الإنسان والاتفاقيات الدولية.