أخبار عاجلةثقافة

أمل الأصيل تغرد في “سرب يمام “

أمل الأصيل تغرد في "سرب يمام " 3ما بين واقع وخيال.. ما بين حدث ولم يحدث.. يأتي كتاب (سرب يمام) للكاتبة أمل الأصيل ليقص علينا أشياء حدثت وأشياء مازالت تحدث من حولنا، ثم يأخذنا في رحلة خارج حدود العقل في استراحة قصيرة من الواقع لنرى كيف تُمطر السماء سحباً، لنرى كيف تكون الحرب بين كاتب وبطل من كلمات.

(سرب يمام) هو مجموعة قصصية جديدة  صدرت هذا الأسبوع (يونيو 2013) عن مؤسسة الأصيل للنشر والتوزيع والخدمات الإعلامية… وتعتبر هذه المجموعة هي الثانية لأمل الأصيل بعد أن صدر لها في بداية هذا العام مجموعتها القصصية الأولى (رحيل إجباري).

يقع الكتاب في 218 صفحة من القطع المتوسط… ويحتوي الكتاب على 39 قصة ما بين قصص من الواقع وأخرى من الخيال، قصص قصيرة وأخرى طويلة بعض الشيء.

من قصة (على بعــد مقعــد) تقول الأصيل :
كنت أنظر لصفحات الكتاب الذي بيدي وأنا مشغولة بتفاصيل حديث يدور على بعد مقعد مني.. حديث ربما تحدثت مثله معي من قبل وكنت على بعد كيلومترات طويلة مني.. والآن بعد أن تقاربنا تباعدت الأحاديث وزحف الشيب على كلماتنا… ترى ماذا كنت تقول لها؟.. ماذا كانت تقول لك؟

ومن قصة (عينــيّ قطــــة) تقول الكاتبة:
على الأريكة الزرقاء كانت تجلس.. يُغرق الضوء كل الأشياء من حولها وتغرق هي في الظلام… تمسح بيدها جيئة وذهابا على ظهر قطتها الجميلة.. قطتها ذات العيون الخضراء الساحرة… تحسد القطة على ما تمتلكه من إبصار… ثم لمعت فكرة في رأسها: “لما لا آخذ عيني القطة لأرى بهما… حتماً أنا أحوج منها لهاتين العينين”… بدت سعيدة بفكرتها وراودها حلم النور.

وتقول الأصيل في قصة (البطـــل المتمـــرد) :
كان يتمادى في تمرده إذا لم يعجبه مشهد وضعته فيه فيباغتني ويُمسك بسن القلم الذي أكتب به ويُعيق القلم عن التقدم فوق السطور، بل وأحياناً يجر القلم للخلف فيقوم بشطب آخر سطر كنت أكتبه.

من قصة (مجنـــون سحـــاب) تقول:
وكأنكم من قبل لم تعرفوني… يوماً لم تروني.. لم أدق بابكم ولا على بابكم رأيتموني.. لم أخبركم أني، وعني.. ولم تخبروني… أنا بحركم فهل لغير البحر أعرتموني.. أنا قتيلكم، فهل لغير الموت قدمتموني… لي سؤال فهل غير السؤال سألتموني

من قصة (البطـــل المنتقـــم) تقول :
لي ثأر عند هذا الكاتب.. هذا الذي قتلني في روايته… كتب نهاية الرواية بدمي… وجعل مشهد النهاية تزينه جثتي… أجرى على لساني كل الكلمات البذيئة، وألبسني أسوأ الأخلاق.. جعل النشئ يقلدني، استخدمني في تشويه مجتمع.. كارهاً كنت أفعل ما يريد، كارهاً صرت شريراً… ولم يكتفي بهذا بل أخذ يشوه صورتي أمام الجميع ويقول عني أني متمرد وأنه اضطر لقتلي حتى يستريح مني… لا بد أن أنتقم منه… أقتل كلماته كما قتلني.. وأذبح له كل معنى.

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى