جمال رائف يكتب :دولة العجائز والعجزة

بقلم جمال رائف

دوله العجائز والعجزة هكذا اصبح الوطن واصبح مسئولييه،وأصبح شبابه بعد تقلد مناصب الدولة كبار السن وامتنع ذلك على الشباب الذين ضربهم العجز ولا حيلة لهم فقط عليهم أن يثوروا وتسيل دمائهم من اجل أن ينعم العجائز بكراسي السلطة غير معنين بطموحات وآمال الشباب الذي شاب وهرم بعد أن فقد الأمل في أن تتحقق أحلامه الطبيعي فى الحياة فلم يعد يحلم إلا بأن يصبح ناشطا سياسيا أو حقوقيا أو ينحرف إلي نماذج أفلام السبكي.

أما العجائز فقد فشلوا منذ عصر مبارك وإلي الآن في التفاعل واستيعاب الشباب وكل ما يحدث اليوم هو نتاج فجوه زمنية و فكرية وأيضاً تكنولوجية بين أجيال اعتادت الروتين وصناعه الفرعون وبين جيل لديه رغبه جامحه لكسر قيود التخلف والجهل لا يصنعون إلهة من البشر بل يعبدون رب واحد في السماء. وهذا الصراع بين جيل يرفض التقدم والنجاح وجيل لديه أحلام وطموحات نتج عنه كهنة للحقد المقدس هم هؤلاء البشر الذين يحاربون النجاح لانهم باختصار فاشلون.

والسؤال هنا لماذا لم يشعر هذا الجيل من المسؤولين بالذنب تجاه تحطيم أجيال من الشباب ؟ والأجابة لأنهم –ربما- يرونهم صبية صغارا غير قادرين علي شئ ويرون أن سن الشباب ممتد إلى السبعين وما فوقها!! اتركوا الساحه لأبنائكم ، للشباب فهم ليسوا ناكرين للجميل أو كارهين أن يعملوا تحت وصايتكم ولكن انتم فشلتم في تحقيق مستقبلكم وجنيتم على حاضر الشباب المحبط الذي نعيشه فماذا تنتظرون؟! هل تنتظرون أن تغرق المركب بالجميع ؟! اتركو الشباب يجدف في بحر الحياه واجعلوا من أنفسكم رموز ومنبع العلم والخبرة التى يستقي منها الشباب حتي لايقع في اخطائكم.

عليكم أن تتيقنوا أن رصيدكم قد نفذ ولم يعد يثق الشباب من جديد في قيادتكم فحافظوا علي ما تبقي لكم من تقدير حتي الآن وأفسحوا المجال لهم ليتحملوا تجربتهم حتي لا تظلوا مجرد شماعة للأخطاء وتبرير الفساد .

و حتي أبرهن لكم أنكم لا تستطيعون تفهم الشباب كفي ما أحدثه قانون التظاهر من فوضى فقرراتكم ترجعنا دائماً الي الخلف فاتركوا الشباب يصنع مستقبله وأخرجوهم من حاضركم المظلم .

Exit mobile version