كما هى العادة فى الحراك السعودى عنصر المفاجأة منها قررت قطع البترول عن اوروبا وامريكا فى حرب ٧٣ مرورا برفض عضوية مجلس الامن بالامم المتحدة وصولا الى سحب السفير السعودى فورا من قطر .
هذا على الصعيد الخارجى وفى قرار لا سابق له تم تعيين ولي العهد المقبل،حيث يسعى الملك عبد الله بن عبد العزيز الى تأمين خلافته، وترتيب البيت السعودى من الداخل بهدوء في ظل توتر اقليمي،وفى ظل دول انهارات ودول اخرى تترنح فى الانهيار وذلك لتجنب اى مشاكل قد تنشأ في السعودية مستقبل .
و كما هى العادة تنتقل السلطة في المملكة من شقيق الى اخر مع الاخذ في الاعتبار التراتبية في العمر بين اولاد الملك المؤسس عبد العزيز رحمة الله عليه ثم يقوم الملك بتعيين ولي للعهد فور تسلمه السلطة لكن خادم الحرمين الشريفين اطال الله عمره ويحفظه اصدر الخميس قرارا مفاجئا ينص على تعيين اخيه غير الشقيق الامير مقرن اصغر ابناء الملك المؤسس الخمسة والثلاثين وليا للعهد مستقبلا وهى نظرة مستقبلية فى ظل وتيرة التوترات والانشقاقات و الانقسامات التى تنخر فى عظام الدول .
يأتى هذا فى عشية زيارة الرئيس الامريكى اوباما فى لقاء القمة وكما تعودنا الامريكين لا يحبذون المفاجآت حيث استاءات الرياض من الازداوجية وتخبط الرؤية و الفشل فى القرارات هذا و يفضل الاميركيون محاورا معينا و يفضلون استقرار المملكة الذي يشكل اولوية بالنسبة لهم أن قرارات العاهل السعودي تتلاحق مع الوقت القادم، وهو ما يجعل ولي العهد الأمير سلمان بن عبدالعزيز قائما بأعمال الحكم دون تسمية رسمية بذلك، وسيكون تواجده داخل الديوان الملكي موازيا لعمله في وزارة الدفاع التي يحمل حقيبتها