د. عابر نجوى تكتب: تقارب ثلاثي في مرحلة حرجة

بقلم د. عابر نجوى

ما يخفيه التقارب الجزائري المصري السعودي والهبة الشعبية لتمتين أواصر الترابط بين شعوب الدول الثلاث، يعكس يقين هذه الدول في أن المشروع الذي تتبناه إسرائيل قد بلغ مداه ولامس خطوطا حمراء دقت ناقوس الخطر.

تأكد هذا بعد محاولة تقسيم أرض الصومال والاعتراف الإسرائيلي السريع بالإقليم الانفصالي، والإدغال في العبث بأمن السودان واستباحة أرض المغرب، فيما أصبح العراق هدفا تكتيكيا، وأصبحت  السعودية هدفا استراتيجيا، أما مصر فهي الجائزة الكبرى، هكذا كتبوا في وثائقهم الاستراتجية غداة غزة العراق في مارس 2003.

إن إنهاك الحكومات المركزية وتقسيم الأراضي تمويل وتسليح الكيانات الإنفصالية والدفع بالمنطقة نحو الفوضى والتدمير الخلاق لإعادة رسم الجغرافيا السياسية؛ مخططات باتت مكشوفة وخطوات رسمت ونفذت في أكثر من إقليم، مثل كردستان العراق، وقسد سوريا، وحفتر في ليبيا وحميدتي في السودان، والمجلس الانتقالي في اليمن بوابة المندب والعربية السعودية.

وبين فنزويلا وإيران تتقاطع دوائر النفط و الغاز لمحاصرة الصين وتأمين إسرائيل، فهل يستوعب اللاعبون في المنطقة حقيقة التحرك تجاه بحر العرب و الخليج العربي؟ وهل تستوعب الشعوب العربية خطورة البروباغندا و دور وسائط التواصل الاجتماعي.

المقالات المنشورة تعبر عن رأي كاتبها فقط.

Exit mobile version