الفجوة بين الأبناء والأباء … مسئولية من ؟

بقلم – نادية طاهر: مع تطور الحياة وتسارع إيقاعها اليومي زادت الفجوة بين الأباء والأبناء وأصبح كل منهم يعيش في جزيرة منعزلة تماما عن الآخر الأمر الذي يتطلب لفت نظر الآباء إلى جملة من الأمور التي تساعدهم على زيادة فهم الأبناء وتفهم دوافعهم،الشيء الذي يساعدهم في الإدراك المنسجم مع أهداف التربية السليمة.
يجب ان يكون الآباء قدوة للأبناء ومن المستحسن ان يتأمل كل من الأبوين في سلوك وطريقة تعامله مع أبنائه فمن خلال هذه المراجعة قد يكشف الأب أو الأم بعض المواقف الخاطئة التي يرتكبها بحق أبنائه مما يساعده على الرجوع عنها وعدم تكرارها. ولعله من المفيد أن يسترجع الآباء ذكريات طفولتهم وشبابهم فقد يجدون في تذكرها ما يساعدهم على الاقتراب من نفسية الأبناء وطباعهم وما يجعلهم أكثر فهما ً وتقديراً لظروف أبنائهم واقدر على التعامل معهم. على الأهل أن يكونوا واقعيين في مطالبهم بالنسبة لأبنائهم.
فأكثر ما يسيء للعلاقة بين الآباء والأبناء ويعرض هذه العلاقة للخطر هو محاولة كل أب جعل ابنه ( أحسن الناس) ورغبته أن يرى ابنه فوق الجميع بحق أو بغير حق، مما يسبب للأبناء أضرارا بالغة، ولا شك أن معرفة الآباء لحدود قدرات وإمكانيات أبنائهم تجعلهم أكثر تقديراً لظروف هؤلاء الأبناء وتمكنهم من وضع أهداف واقعية لهؤلاء الأبناء يستطيعون الوصول إليها دون أن يذوقوا مرارة الفشل وخيبة الأمل. عن مالك بن عبد الله بن دينار عن عبد الله بن عمر ان رسول الله صلى الله عليه وسلم قال : (( ألا كلكم راع وكلكم مسئول عن رعيته فالأمير الذي على الناس راع عليهم وهو مسئول عنهم ، والرجل راع على أهل بيته وهو مسئول عنهم ، والمرأة راعية على بيت بعلها وولدها وهي مسؤولية عنهم ، وعبد الرجل راع على مال سيده وهو مسئول عنه ، فكلكم راع وكلكم مسئول عن رعيته )) رواه البخارى ومسلم وابوداود والترمذى




خاطرة جميلة ورائعة، وبالفع الآباء يحتاجون إلى الوعي الكامل لأبنائهم، لأنهم هم المدرسة الأولى في حياتهم، سلمت يداك أستاذة نادية، وبارك الله فيك، فأنت كاتبة رائعة وأطروحاتك كلها مميزة.
اود الشكر والتقدير الي الاستاذة نادية علي الكلام الجميل وفعلا دي ظاهرة باتت في مجتمعنا كثيرة