
دافع الرئيس الأمريكي الأسبق باراك أوباما Barack Obama مجددًا عن الاتفاق النووي الذي أبرمته الولايات المتحدة مع إيران عام 2015، مؤكدًا أن الاتفاق حقق أهدافه الرئيسية المتعلقة بتقييد البرنامج النووي الإيراني دون اللجوء إلى الحرب أو التصعيد العسكري.
وخلال مقابلة باراك أوباما مع برنامج “ذا ليت شو مع ستيفن كولبير”، سخر أوباما من الانتقادات المتكررة التي وجهها الرئيس الأمريكي Donald Trump للاتفاق، مشيرًا إلى أن الاتفاق نجح في تقليص قدرات إيران النووية بشكل كبير.
باراك أوباما: الاتفاق النووي نجح دون حرب
قال باراك أوباما إن الاتفاق النووي أثبت نجاحه على أرض الواقع، مضيفًا: “لم نضطر إلى قتل عدد كبير من الناس أو إغلاق مضيق هرمز”.
وأوضح أن الإدارة الأمريكية آنذاك ركزت على الحلول الدبلوماسية، قائلاً: “سعينا للتفاوض على اتفاق يُخرج اليورانيوم المخصب من إيران ويمنعها من امتلاك سلاح نووي دون علم المجتمع الدولي، ونجحنا في ذلك دون إطلاق صاروخ واحد”.
وأشار أوباما إلى أن الاتفاق ساهم في إخراج نحو 97% من مخزون إيران من اليورانيوم المخصب، مع السماح لها بالاحتفاظ ببرنامج نووي مدني محدود لتوليد الطاقة.
تصريحات سابقة لأوباما حول الاتفاق النووي
لم تكن هذه المرة الأولى التي يدافع فيها أوباما عن الاتفاق النووي الإيراني، إذ سبق أن وصفه في أكثر من مناسبة بأنه “أفضل خيار متاح لمنع إيران من تطوير سلاح نووي”.
وفي تصريحات سابقة عقب انسحاب إدارة ترامب من الاتفاق عام 2018، حذر أوباما من أن التخلي عن الاتفاق قد يؤدي إلى زيادة التوترات في الشرق الأوسط ويفتح الباب أمام سباق تسلح نووي في المنطقة.
كما أكد أن الاتفاق كان يخضع لرقابة دولية صارمة من الوكالة الدولية للطاقة الذرية، مشددًا على أن المجتمع الدولي كان يمتلك آليات واضحة للتحقق من التزام إيران ببنوده.
لماذا هاجم ترامب الاتفاق النووي؟
منذ حملته الانتخابية الأولى، وصف ترامب الاتفاق النووي مع إيران بأنه “أسوأ اتفاق تم توقيعه في تاريخ الولايات المتحدة”، معتبرًا أنه منح طهران امتيازات كبيرة مقابل قيود مؤقتة على برنامجها النووي.
واتهم ترامب الاتفاق بالفشل في كبح النفوذ الإيراني في الشرق الأوسط، كما انتقد عدم تضمينه برنامج الصواريخ الباليستية الإيراني ودعم طهران لجماعات مسلحة في المنطقة.
وفي عام 2018، أعلن ترامب انسحاب الولايات المتحدة رسميًا من الاتفاق وإعادة فرض عقوبات اقتصادية مشددة على إيران، وهو القرار الذي أثار انتقادات واسعة من حلفاء واشنطن الأوروبيين.
باراك أوباما يسخر من ترامب
وخلال المقابلة الأخيرة، سخر أوباما من موقف ترامب تجاه الاتفاق، قائلاً: “لقد قال ببساطة إنه لم ينجح لأنني أنا من فعلتها”.
وأضاف مازحًا: “يبدو أن هذا أصبح نمطًا”، مؤكدًا أنه لم يكن هناك “أي شخص جاد ومستقل” يرى أن الاتفاق فشل فيما يتعلق بتقييد البرنامج النووي الإيراني.
وأشار أوباما إلى أن الاتفاق لم يكن يهدف إلى تغيير النظام الإيراني، بل كان يركز بشكل أساسي على منع طهران من تطوير سلاح نووي.