هل حضور الرئيس مرسي حفل تنصيب البابا معصية كبيرة؟؟

كتب – حاتم يوسف
كشفت مصادر بالرئاسة المصرية ان الرئيس محمد مرسي متردد بشأن تلبية دعوة الكنيسة لحضور حفل تنصيب البابا وان الامر مرتبط بارتباطاته الداخلية والخارجية ومع تأكيدات الكنيسة بحضور الرئيس مرسي هذا الحفل أفتى عدد من شيوخ السلفية بأن حضور مرسي حفل التنصيب يعد معصية كبيرة ومخالف لشرع الله بينما التزمت جماعة الاخوان الصمت تجاه تلك القضية كما اعلن الازهر على لسان الشيخ فوزي زفزاف وكيل الازهر انه لا مانع من حضور مرسي حفل التنصيب لانه رئيس كل المصريين.
ومن جانبه اوضح ابرام لويس مؤسس رابطة ضحايا الاختفاء القسري ان الكنيسة تفتح ابوابها امام الجميع وترحب بحضور الرئيس خاصة ان حضوره يعتبر شيئا ايجابيا ويضاف له بل ويعطي انطباعا لدول العالم كله على الوحدة التي تجمع ابناء الشعب المصري وتوضح مدى ترابطه والتماسك بين المصريين.
وقال انه في حالة استجابة الرئيس الى مطالب السلفيين بالغياب عن حضور المراسم سيضع الرئيس نفسه وجميع مؤسسات الدولة في موقف حرج خاصة الازهر الذي يدعو الى التسامح مع جميع الاديان كما سيعطي انطباعا للعالم كله ان الذي يحكم مصر هم السلفيون وليس الرئيس محمد مرسي.
واضاف ان شباب الاقباط يرفضون حضور الرئيس ولكن هذا لا يعني ان يستجيب لمطالب السلفيين ولكن عليه ان يتخذ القرار بنفسه دون ان ينتبه الى ما يردده أي تيار آخر.
وقال نادر الصرفي رئيس مؤسسة رابطة 38 ان حضور الرئيس مراسم تنصيب البابا امر جيد ويدل على ترابط العلاقات بين الكنيسة والدولة بل ويعتبر بداية جيدة بين البابا الجديد والرئيس الاول لمصر بعد الثورة حيث يمكن تقوية العلاقات بينهما.
ونفى نادر ان يكون هناك أي غضب من الاقباط تجاه عدم حضور الرئيس لان هذا الامر متعلق به فقط وشدد على رفضه فكرة الخضوع لتصريحات السلفيين فهم ليسوا حكاماً لكي يملوا عليه ما يفعل ويمنعوه من اشياء اخرى.
واوضح ان حضور الرئيس لن يفيد الاقباط في شيء وعدم حضوره لن ينقصهم شيئا ولكن لابد وان يكون هو سيد قراره ولا يتحكم احد في تصرفاته فالاقباط لن يثوروا او يرفضوا عدم حضورة ولكن سيظهر امام العالم اجمع مدى ضعف الرئيس والتفريق بين ابناء الوطن الواحد وهذا ما يرفضه الاقباط.
واما كمال سليمان المنسق العام للمجلس الاستشاري القبطي فيؤكد انه يثق تماما في ان الرئيس مرسي لن يحضر مراسم تنصيب البابا خاصة بعض تصريحات الجبهة السلفية بأن تعاليم الاسلام تمنع حضور مثل هذه المراسم.
مؤكدا ان عدم حضور الرئيس يعني انه ليس رئيسا لكل المصريين وانه يتعامل مع الاقباط على انهم شيء مهمل ولا يفيد في شيء هذا الى جانب ان موقفه الرافض للحضور سيوضح انه يتعامل مع ابناء الشعب المصري وفق اجندة خاصة ينفذها كما يراها.
وقال انه يتوقع غياب الرئيس مرسي عن حضور هذه المراسم وانه سيصدر بيانا يؤكد ارتباطه بمواعيد ولقاءات اخرى وسيذهب الى البابا فيما بعد لتهنئته وبهذه الطريقة سيرضي جميع الاطراف سيرضي السلفيين بعدم حضور المراسم والاقباط بالتهنئة.
من جانبه قال الشيخ اسامة القوصى، الباحث والداعية الاسلامى، ان مطالبة السلفية الجهادية للدكتور محمد مرسي رئيس الجمهورية بعدم مشاركته تنصيب البابا الجديد للأقباط ” تواضروس الثانى لاستنادهم إلى نص قرأنى ورد بسورة “النساء” وهذا النص ورد فى الكافرين الذين جلسوا مع النبى صلى الله عليه وسلم وان ما قبلها كانت تخاطب المنافقين الذين كانوا يجلسون مع الرسول على انهم مسلمون ثم يخرجون من جلسته يستهزءون بالاسلام.
وقال القوصى فى حواره مع الاعلامى وائل الابراشى فى برنامج ” العاشرة مساء” وبثته فضائية دريم 2، إن السلفية الجهادية اعتمدت على النص المذكور وهم اخطأوا فى فهم الآية.
وقال ان الرئيس مرسي لن يذهب من باب الرضا على المسيحية كديانه وانما كرئيس للمصريين جميعا.وقال القوصى موجها كلامه لـ الرئيس مرسي : إذهب لحضور تنصيب البابا تواضروس الثانى لتثبت إنك رئيسا لكل المصريين.
و يبقي السؤال هل يحضر الرئيس مرسي حفل تنصيب البابا ؟؟



