
والصراعات التي لا تجلب إلا الحقد والعنف وزيادة الكراهية، في أوقات نحتاج للعقلانية، والتفكير ذو الرؤية الوطنية، والشخصيات السوية، حريصة على بناء دولة قوية، لا السعي وراء الوصولية، وتحقيق مكاسب ذاتية، فلننظر إلى لبنان، والعراق وحتى ليبيا وأفغانستان، ما جنت من الصراع، إلا عدم الاستقرار واصبح يعيش شعوبها في ضياع، ولننظر إلى تركيا أو ماليزيا والبرازيل نجد كل أساليب التقدم والتنوير، في مجالات العلم والاقتصاد والهندسة والابتكارات، وعظمة حب الوطن، فكم هي عظيمة تلك الشخصيات، أمثال مهاتير محمد واردوغان، وكم نحتاج لنسخ من هؤلاء الرجال، والحقيقة أن لدينا علماء ومفكرين وسياسيين وعباقرة في كل البلدان، قادرين على النهوض ببلدهم مثلما فعلوا في كندا وأمريكا والخليج وسنغافورة وباكستان.
وللدخول في صلب المشكلة السياسية، نحن لا نحتاج للحوار، بل نحتاج للإيمان بالديمقراطية وصناديق الانتخاب، ومن يملك التأييد الشعبي يصبح القادر على الوصول إلى فرض سياسته وصاحب القرار، ليس بالعنف والاعتصامات وحرق المؤسسات أو تعطيل حياة الفقراء، فتصبح فوضى كلما تمكن الشعب من الاختيار، فلا عقل يؤيد تغيير النظام، أو سقوطه بدعوى عدم تحقيق مطالب الثورة وغضب الثوار، فالوقت يضيع في شعارات، والأجدى أن نبنى ونساعد المسؤولين في حل المشكل في طرح رؤى بديلة وأفكار، حتى يتمكن المصريين من تقييم الأدوار، ويبقى اختيار الشعب بالانتخابات هو الحاكم ومصدر السلطات، وتطبيق القانون على الجميع حماية للدولة من كل المخربين، سواء باسم السياسيين أو الثوار، فمصر هي الباقية، فقد صانها المولى من الأعداء، وقادر على حفظ امنها ضد كل المنافقين والمخربين الأشرار، اللهم احفظ مصر وأهلها ، فانت القادر على ذلك يا عالم بالعلن والأسرار…اللهم آمين.
د.سرحان سليمان
الكاتب الصحفي والمحلل السياسي والاقتصادي
sarhansoliman@yahoo.com