
وإن كانت هذه الجهات تخضع اعتباريا لوجودها على أرض سيادية محافظ الإقليم إلا أن النظام الفاسد البائد همش دور المحافظين مما جعل من يريد العبث بمقدرات الشعب والاستيلاء على أرض الوطن من بعض تلك الهيئات أو الاستيلاء على الأموال العامة لبعض هذه الهيئات يستطيع ولا يملك المحافظ أن يتدخل لحماية الموجود على ارض محافظته وبذلك يتم إفساد الحياة السياسية في المجتمع المصري وتحويل كل ما هو ملك الدولة إلى ملكية خاصة أو ملكية لا تستفيد منها خزانة الدولة متمثلة في المحافظة أو مجالس المدن.
مازال الفساد يتربع على عرش محافظة البحيرة وتحديدا مجلس مدينة رشيد ولا يستطيع المحافظ ولا رئيس المدينة أن يتدخل لوقف تلك المهازل رغم وجود ما يتم من فساد على أرض المحافظة فنطالب إعادة كل ما هو على أرض المحافظة يقع تحت سيطرة المحافظ وحدة لوقف نزيف الفساد وخاصة في بعض الهيئات التي أقيمت على الفساد في العشرون عاما الماضية وخاصة في محافظة البحيرة.
وانكشف المستور من الفساد الذي لا يصدقه عقل فكل شيء فاسد لا يوجد شيء بالوطن لم يباع ولم يستولى علية للصالح الشخصي وإنما خراب ودمار للوطن على أعلى المستويات في الهيئات الحكومية من المفسدين والمزورين وناهبي أصول الوطن وممتلكاته لتضخم بطونهم وجيوبهم بعقود يملؤها الشك في تبادل المصالح في زمن الفساد كمثل عقد هيئة الأوقاف إلى جمعية إسكان البحيرة وهل العقد المبرم بين وزارة الأوقاف وجمعية الإسكان صحيح من الناحية القانونية وتم عرضة على مجلس الدولة لبيان أحقيتهم بيع أرض ترجع ملكيتها إلى أسرة الملك فاروق فإذا كان العقد ينص على تبوير الأراضي الزراعية وتحويلها للمباني كما حدث فهل هذا العقد صحيح؟
إن كان صحيحا فمن حقها وإلا إعادة تلك الأرض للمحافظة ولا أحد يصدق ذلك في أرض حوض السراي والتي خصصت في عهد المحافظ عثمان عسل للنفع العام للقرية ؟ ولكن من منطلق الضمير الحي والصالح العام للوطن نكشف عن قضايا فساد في السنوات الأخيرة فقط من نهب وسرقة وبيع أصول الدولة من أراضى ومنازل وعلى رأسها منازل الملك فاروق بتفتيش أدفينا والتي كانت مخصصة لسكن موظفي هيئة الإصلاح الزراعي بادفينا واستراحات الأطباء بمستشفى أدفينا المركزي والصدر حتى ورشة الملك بالغا بشة والأراضي المجاورة لها بالأفدنة والعديد منها بالقرى ومخازن الإصلاح الزراعي والتي كانت تقع تحت حراسة الإصلاح الزراعي قبل أن تتسلمها هيئة الأوقاف المصرية وما زال منها حتى الآن تحت إدارة الإصلاح الزراعي فتلك المنازل والاستراحات من مستشفى أدفينا المركزي والصدر استلمها الأطباء مراعاة من الدولة لبقائهم داخل تلك المستشفيات للعمل بها ولكن تم بيع هذه المنازل للصالح الشخصي سواء بالتزوير أو بأشياء أخرى لم تكن ملكا لأفراد ولا هيئات ولكنها ملكا للدولة فكيف تم بيعها وتغيير معالمها وكذلك الأراضي المجاورة لتلك المنازل الملكية والاستراحات التي تزيد عن 10 أفدنة ملحقات المساكن والتي يراها المار على الطريق العام المؤدى من أدفينا إلى البوصيلى ومنها المجاور لمستشفى الصدر وحتى ورشة الملك بما تحتوى على أراضى شاسعة خلفها ومصارف تم ردمها وإضافتها لها .
كيف تم بيع هذه الأراضي ومن المستفيد كل هذه الأموال لا أحد يشك أنها لم تذهب إلى خزينة الدولة أبدا ومع بوار أراضى زراعية بكاملها لاستغلالها للمباني تابعة لهيئة الإصلاح الزراعي والأوقاف بمنطقة التفتيش ومنطقة أرض حوض السراي باد فينا وارض الكهرباء والميكانيكا المجاورة لها فكل الأراضي بهذه المنطقة تحولت في لحظة إلى مباني على أراضى زراعية وننتقل إلى قناطر أدفينا حيث الطامة الكبرى على مساحة ارض 52 فدان تحتوى على فيلات ومساكن معظمها سكن إداري لموظفي هيئة الري ترد إلى الهيئة حين بلوغ سن المعاش ولكن يد الفساد امتدت إلى تلك المنازل واستولى عليها من أصبح على المعاش وآخرين خارج هيئة الري نهائيا بل موظفين في جهات أخرى فكيف تم استيلائهم على تلك المنازل دون وجه حق الأمر الذي يعتبر إهدار للمال العام رغم لجوئهم إلى المحاكم بأوراق مزورة في عهد الفساد والمفسدين مكنتهم من الاستيلاء عليها بلغ عددهم حوالي 114 منزل ومن تلك الفيلات والمنازل.
نطالب اللواء مبروك هندي محافظ البحيرة بعمل جولة ميدانية للنظر على الطبيعة لمعرفة الحقيقة العمل على هيكلة المنطقة على ارض محافظة البحيرة لصالح الوطن بعد ثورة 25 يناير وجدولة المنطقة وإقامة مشروعات ذات نفع عام بها بدلا من الإهمال في تلك المنطقة الحيوية على ارض محافظة البحيرة.
* عضو النقابة العامة للصحافة والإعلام ، samerbrss@yahoo.com