أخبار عاجلةثقافة

” نيوز بكرا ” تنفرد بنشر كتاب عرفت الله تأليف نادية طاهر – 18

" نيوز بكرا " تنفرد بنشر كتاب عرفت الله تأليف نادية طاهر - 18 2
كتاب عرفت الله تأليف نادية طاهر

لماذا يوجد أناس تنسى الله ؟

يقول الله تعالى : ( ﴿ يَاأَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا اتَّقُوا اللَّهَ وَلْتَنْظُرْ نَفْسٌ مَا قَدَّمَتْ لِغَدٍ وَاتَّقُوا اللَّهَ إِنَّ اللَّهَ خَبِيرٌ بِمَا تَعْمَلُونَ(18)وَلَا تَكُونُوا كَالَّذِينَ نَسُوا اللَّهَ فَأَنْسَاهُمْ أَنْفُسَهُمْ أُوْلَئِكَ هُمْ الْفَاسِقُونَ(19) سورة الحشر
فالله عز وجل في هذه الآية يلفت نظرنا هل أعددت العدة لساعة الموت ؟ هل أعددت العدة يوم تنتقل من بيت إلى قبر ؟ هل أعددت العدة حينما تنقطع الشهوات كلها ؟ لا في زوجة، ولا في أهل، ولا في أولاد، ولا في مكتب تجاري، ولا في سفر، لا في نزهات، لا في ولائم، لا في سفرات، لا يوجد إلا القبر، هذا القبر هل يستطيع واحد منا أن ينكر الموت ؟ البطولة أن تعد العدة للغد وأن تعيش المستقبل، فأن تعيش المستقبل دليل العقل، وأن تعيش الماضي دليل ضيق الأفق، الماضي ماذا يفعل ؟ إنسان لا ينام الليل لألم ألمّ به من أسنانه، لو تذكر ألف وليمة أكل منها أطيب الطعام هذا التذكر هل ينهي الألم الحالي ؟ فالبطولة أن تعيش المستقبل.

وأمر الله عز وجل بتقواه وهو يشمل فعل ما به أمر وترك ما عنه زجر وقوله تعالى ( ولتنظر نفس ما قدمت لغد ) أى حاسبوا قبل أن تحاسبوا وانظروا ماذا ادخرتم لأنفسكم من الأعمال الصالحة ليوم معادكم وعرضكم على ربكم ( واتقوا الله ) تأكيد ثانى ( إن الله خبير بما تعملون ) أى اعلموا أنه عالم بجميع أعمالكم وأحوالكم لا تخفى عليه منكم خافية و لا يغيب عنه من أموركم بجميع أعمالكم وأحوالكم لا تخفى عليه منكم خافية ولا يغيب عنه من أموركم جليل ولا حقير وقوله تعالى: وَلا تَكُونُوا كَالَّذِينَ نَسُوا اللَّهَ فَأَنْسَاهُمْ أَنْفُسَهُمْ أى لا تنسوا ذكر الله فينسيكم العمل الصالح الذى ينفعكم فى معادكم فإن الجزاء من جنس العمل ولهذا قال الله تعالى ( أولئك هم الفاسقون ) أى الخارجون عن طاعة الله الهالكون يوم القيامة الخاسرون يوم معادهم
*عن عبد الله بن مسعود رضى الله عنه قال : قال رسول الله صلى الله عليه وسلم :”من أُشربَ حب الدنيا التاط (إلتصق ) منها بثلاث شقاء لا ينفذ عناه ( تعبه) وحرص( بخل) لا يبلغ غناه وأمل لا يبلغ منتهاه فالدنيا طالبة ومطلوبة فمن طلب الدنيا طلبته الآخرة حتى يدركه الموت فيأخذه ومن طلب الآخرة طلبته الدنيا حتى يستوفى منها رزقه.) رواه الطبرانى

لماذا شاعت الكراهية بين الناس ؟

قال الله عز وجل :”مُّحَمَّدٌ رَّسُولُ اللَّهِ وَالَّذِينَ مَعَهُ أَشِدَّاء عَلَى الْكُفَّارِ رُحَمَاء بَيْنَهُمْ تَرَاهُمْ رُكَّعاً سُجَّداً يَبْتَغُونَ فَضْلاً مِّنَ اللَّهِ وَرِضْوَاناً سِيمَاهُمْ فِي وُجُوهِهِم مِّنْ أَثَرِ السُّجُودِ ذَلِكَ مَثَلُهُمْ فِي التَّوْرَاةِ وَمَثَلُهُمْ فِي الْإِنجِيلِ كَزَرْعٍ أَخْرَجَ شَطْأَهُ فَآزَرَهُ فَاسْتَغْلَظَ فَاسْتَوَى عَلَى سُوقِهِ يُعْجِبُ الزُّرَّاعَ لِيَغِيظَ بِهِمُ الْكُفَّارَ وَعَدَ اللَّهُ الَّذِينَ آمَنُوا وَعَمِلُوا الصَّالِحَاتِ مِنْهُم مَّغْفِرَةً وَأَجْراً عَظِيماً) (الفتح 29 )
معنى الأية يخبر الله تعالى عن محمد صلى الله عليه وسلم أنه رسول الله هذا مبتدأ وخبر وهو مشتمل على كل وصف جميل ثم أثنى على أصحابه رضى الله عنهم فقال : ( والذين معه وهذه صفة المؤمنين أن يكون شديداً عنيفاً على الكفار رحيماً براً بالأخيار ولهذا قال النبى صلى الله عليه وسلم مثل المؤمنين فى توادهم وتراحمهم كمثل الجسد الواحد إذا اشتكى منه عضو تداعى له سائر الجسد بالحمى والسهر. وقال أيضاً صلى الله عليه وسلم : المؤمن للمؤمن كالبنيان يشد بعضه بعضا وشبك بين أصابعه صلى الله عليه وسلم ووصفهم الله تعالى بكثرة العمل وكثرة الصلاة والإخلاص لله تعالى والإحتساب عند الله جزيل الثواب وهو الجنة فالصحابة رضى الله عنهم خلصت نياتهم وحسنت أعمالهم فكل من نظر إليهم أعجبوه فى سماتهم وهديهم فالمؤمن إذا كانت سريرته صحيحة مع الله أصلح الله ظاهره للناس وقال أمير المؤمنين عثمان بن عفان رضى الله عنه : ما أسر أحد سريرة إلا أبداها الله تعالى على صفحات وجهه وفلتات لسانه وعن أبى حمزة أنس بن مالك خادم رسول الله صلى الله عليه وسلم عن النبى قال : ( لا يؤمن أحدكم حتى يحب لأخيه ما يحب لنفسه) ( فى الصحيحين ) وهنا ربط رسول الله الإيمان بحب الخير لأخيه المؤمن وهذا يأتى من كمال سلامة الصدر من الغش والغل والحسد والحقد والكبر .

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى