أخبار عاجلةرأي وفكر

وسع الكدر.. متى تفتخ نوافذ الثقافة الجامعية على العالم؟

لنجعل شباب العالم يتقن لغة واحدة .. هى لغة الابداع

بقلم : د.نورهان سليمان
إن مبدأ السلم العالمي الذي تتوق لتحقيقه البشرية عبر العصور، يبدأ عندما تبدي الشعوب احترامها لثقافة الشعوب الأخرى ونمط حياتها ومعتقداتها.

فالثقافة تكاد تكون النافذة الأوحد والأوسع التي تتمكن الشعوب من خلالها تحديد هويتها، فالتفاعل الثقافي أوالمثاقفة تعنى التأثير الثقافي المتبادل بين الأفراد والجماعات، نتيجة احتكاكها وتواصلها مع بعضها البعض، فكل طرف لديه الكثير من المعارف حول علوم الحياة وشؤونها، وكل منهما يطلع الآخر عليها بوسائل وطرق متعددة.

وفى ذلك السياق لا ننكر دور المؤتمرات الوطنية للشباب كمنصة داعمة وقوية للحوار والتعبير عن الاراء الشبابية التى تعكس تبنى الدولة للفكر الجديد، والحرص على توطيد اواصر العلاقة المباشرة بين رئيس الجمهورية وممثلين عن الحكومة المصرية ومؤسساتها المختلفة، وثلة منتقاه من الشباب العربى والافريقى لدعم ثقافة قارة واحدة ومستقبل منطقة عربية واعدة.

كما حرصت المؤتمرات الشبابية على فتح نوافذ الابداعات والفنون والمواهب، حتى باتت منصة مرتقبة لتتويج الشباب المتميزين والمبدعين والابطال فى جميع المجالات وقطاعات الدولة تحت رعاية الرئيس عبد الفتاح السيسى.

لكننا نأمل فى ظل مواكبة التطورات الجذرية في مجالات الاتصالات والعلوم وغيرها .. ان نخرج بشبابنا من حدود ثقافتنا الأصيلة كنتاج فكري وحضاري لنتشاركها مع الشعوب الأُخرى، لنؤثر ونتأثر، حتى ترانا الشعوب ونرى انفسنا في عيون الشعوب الأُخرى.
فالتفاعل الثقافي القوى فى لغة الحوار أشد أثرا واكثرفعلا كقوة ناعمة وطنية في توطيد التواصل والتقارب، حيث الشعوب التي تتحاور ثقافياً لن تلجأ إلى الحروب وافتعال الصراعات المسلحة، مما يلزمنا بمراجعة الموروثات الثقافية الثرية لدينا وتنقيحها عبر حقب زمنية عديدة، مع الحفاظ على أهم المظاهر الثقافية الإيجابية لدينا، والتخلص من المظاهر التي تشكل عائقاً أمام نمو حضارتنا الإنسانية.

فكما يمثلنا جثمان توت عنخ عبر الممرات الثقافية للعالم القديم والحضارة المصرية، فلدينا ايضا شباب مثقف متحضر، ثرى الموهبة، متميز الفكر والابداع، لنخرج للعالم الحديث بشباب مستقبل مصر وفكرها الراقى التكنولوجى الذى تخلى عن ركوب الجمل كما يتوهم الكثيرون، وامتطى التطور والحداثة وتأصل فيها وابتكر، فمهما حاولنا التواصل لن يختصر المسافات غير واقع رسائل التعبير الصادقة باشكالها من الموهبة ،الحوار بالرسم ،الموسيقى والغناء،الرقص الشعبى والحديث، الشعر.

لامناص لنا الا اطلاق العنان لنجعل شباب العالم يتقن لغة واحدة .. هى لغة الابداع، اطلاق مواهب شبابنا لتعبر عن مصرالمستقبل عبر قنوات الثقافة المعاصرة والمسرحيات الشبابية للادب العالمى، الغناء المحلى والعالمى ، التصوير، الريشة الملونة لتصوير مواطن الجمال والاصالة فى بلدنا.

لنخرج بابنائنا الى مراكز الثقافة والعلم بالجامعات العالمية ومراكز الابداع والتنوير، ففى جعبتنا الكثير من رصاصات الابداع الناعمة لنطلقها فى قلب العالم لنعلم الدنيا ان مصر كانت وستظل الوجهه الاجمل، الامن ،الاصلح للتعبير عن الثقافة والسلام والحضاره، فدائما تحيا مصر بابنائها.

اظهر المزيد

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *