أخبار عاجلةرأي وفكر

عندما يبكي الرجال

محمد مهدي

بقلم محمد مهدي

من الصعب على الرجل أن يبكي بسهولة..بل البكاء عند البعض ضعف..ولا يبكي الرجل إلا إذا تزلزل كيانه ..وأكبر ما يزلزل كيان الرجل هى المواقف الإنسانية التى تهز وجدانه ..ورسول الإنسانية صلي الله عليه وسلم.. بكي عند وفاة ابنه إبراهيم ..وبكى خوفا على أمته من العذاب ..وبكى من خشية الله ..وبكى وهو يبث المه وحزنه إلى الله..
وهكذا طبيعة الإنسان على شاكلة أمام الإنسانية وقائدها ..تبكيه هذه اللحظات الوجدانية .. وبعض الناس تنظر لبكاء الرجل على أنه ضعف وانكسار وهذه أشخاص تجردت من كل مشاعر الإنسانية..ولا يوجد ما يستثير مشاعرهم لأنهم بلا وجدان إنساني ..بل أكثر ما يروي وجدانه قطرات الدماء وهم على شاكلة شارون ونتنياهو وهتلر …..الخ .. وان بكوا فدموع التماسيح..
جال بخاطري هذا الحديث وانا أشاهد حفل تكريم أسر شهداء الجيش والشرطة فى الفترة الأخيرة .. حينما بكي الرئيس وحينها شعرت بالأمان ..لأن رئيسنا رجل بدرجة انسان ..وليس رجل بدرجة سياسي ..لأن البكاء عند الساسة المتميزون بجمود المشاعر ضعف وانكسار .
شعرت بالأمان لأن دموعه كانت رسالة إلينا جميعا بأنه انسان يخاف منا وعلينا .. يخاف منا من دعوة مظلوم أو استغاثة ملهوف أو صرخة جائع أو انات مريض .. وسيخاف علينا من بلادة أو سطوة أو استغلال نفوذ لمسئول لا يخشى الله فينا ..هكذا دموع الرجال تعطينا الأمل فى أن الإنسانية واياديها مازالت هي الأمل في تخفيف آلام ومحن الشعوب والأوطان.

اظهر المزيد

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *